الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
135
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
المتبيّن للناس ؛ سواء أحرز ذلك بالحسّ والبصر أو بالعلم أو بطريقٍ معتبر آخر ، فتأمّل جيداً . هذا ولو شككنا في طريقية التبيّن وموضوعيته فالمرجع في الصوم هو الاستصحاب ، وفي الصلاة الاحتياط بتأخير أدائها إلى زمان العلم بانقضاء الليل ودخول الصبح . ولا يقال : إنّ مقتضى الأخذ بالظاهر هو الموضوعية . فإنّه يقال : الأمر كذلك في مثل قولنا : صلّ حتى الفجر ، أو قوله تعالى : [ أقم الصلاة لدلوك الشمس ] . وأمّا إذا قال : أقم الصلاة حتى يتبين لك الفجر ، أو دلوك الشمس ، فالظاهر هو الطريقية ، وفرض الشك في الطريقية أو الموضوعية تنزّل عن هذا الظهور . ثم لا يخفى عليك أنه على القول بموضوعية التبيّن والقول بأنّ مفهوم الفجر أعم من الفجر المتعارف ومما هو مثل شروع النور في الازدياد والشدة بشروق الشمس على الافقكما لابد منالتبيّن الحسّي فيالفجر المتعارف لابد من تبيّضه بشروع النور في الاشتداد . هذا ، وقد تم بيان ما أردنا من الأُمور فنذكر الجواب عن المسائل المطروحة في الاستفتاء والمربوطة بها في ضمن فروع : الأول : الأظهر بل الظاهر أنّ العناوين المأخوذة في لسان الأدلة ، مثل الفجر والمغرب وغيرهما اخذت على نحو الموضوعية ، فلايتعدّى عنها إلى غيرها إلّا بمفهوم الموافقة من المساواة أو الأولوية ، أو تنقيح المناط كما مر في الأمر الأول .